الجمعة، 5 فبراير 2021

ارتفاع قياسي في درجة حرارة المحيطات والقادم ينذر بالخطر

 



مجلة سحابة نت - ترجمة - أوضحت دراسة علمية جديدة إلى أن درجة حرارة المحيطات وصلت أعلى مستوى لها خلال العام 2019. وأشارت الدراسة على أنّ هناك العديد من الأدلة على أن درجة حرارة المحيطات ترتفع بوتيرة متسارعة. وأظهرت هذه الدراسة التي تم نشرها في دورية "التقدم في علوم الغلاف الجوي" أن العقد الماضي كان الأكثر دفئا على الإطلاق فيما يتعلق بدرجات حرارة المحيطات  في الكوكب ، لتكون الفترة من العام 2015 إلى غاية 2019 هي الفترة الأكثر حرارة سجلت.

وأخطر ما في الأمر أن تأثير الإحتراري الذي يسببه الإنسان على المحيطات وارتفاع مستوى سطح البحر والأوضاع المناخية القاسية يمكن أن تزداد تدهور بسبب استمرار المحيطات في امتصاص الكثير من الحرارة القادمة من أشعة الشمس.

أستاذ العلوم الحرارية بجامعة سانت توماس جون أبراهام، ، وهو أحد المشاركين في الدراسة السابقة أوضح أن : "لقد ارتفعت وتيرة الإحتراري بنحو 500 في المائة منذ أواخر الثمانينات"، مضيفا: "بصراحة، النتائج لم تكن غير متوقعة. الإرتفاع في درجة الحرارة مستمر، وقد تسارع دون هوادة. إن لم نفعل شيئا ملموسا وبسرعة، ستكون الأمور صعبة".

واستنتج العالم أبراهام وزملاؤه أن معدل الإحترار المحيطي قد تسارع من العام 1987 إلى غاية 2019 بحوالي أربع أضعاف معدل الإحترار من 1955 إلى 1986. وأفادت الدراسة بأن درجة حرارة المحيطات العام الماضي كانت أعلى بمقدار 0.075 درجة مئوية من المتوسط الذي تم تسجيله خلال الفترة من 1981 إلى غاية 2019 وهذا مؤشر خطير.

أماالعالم الصيني  تشينغ ليغينغ، الأستاذ المساعد بمعهد فيزياء الغلاف الجوي بالأكاديمية الصينية للعلوم والمؤلف الرئيسي للدراسة أن "هذه الحرارة المحسوبة للمحيطات هي دليل قاطع وإضافي على الاحتباس الحراري العالمي"، وأنه "لا توجد بدائل معقولة أخرى بخلاف انبعاثات الأبخرة البشرية الحابسة للحرارة، لتفسير هذا الإحترار".

وعلى ما يبدو، فقد أدى تزايد درجات الحرارة العالمي إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات في السنوات الخمس والعشرين الماضية بمعدل يضاهي نحو 3.6 مليار انفجار قنبلة ذرية كتلك التي أطلقها على هيروشيما خلال الحرب العالمية الثانية.

عندما يُمتص ثاني أكسيد الكربون ويختلط مع مياه المحيطات، فإن التفاعلات الكيميائية تجعل الماء أكثر حموضة، وهو ما قد يهدد حياة الكائنات البحرية والنظم الإيكولوجية كالشعب المرجانية. في هذا الشأن أكد نيك بوند، أستاذ علوم الغلاف الجوي بجامعة واشنطن في سياتل بأنّ النظم الأيكولوجية معقدة للغاية ولا نعرف التداعيات المحتملة لارتفاع نسبة حموضة المحيطات، و"ستتأثر الكائنات من ذلك، لكننا لا نعرف كيف سينتهي كل هذا، ولا نفهم تماما أي أنواع الكائنات ستضطر إلى تغيير مداها أو تلك التي قد تنقرض أو التي قد تزدهر".

يلف القلق والخوف  العلماء مشيرين إلى أن حرارة المحيطات يمكن أن تسبب موجات بحرية حارة بإمكانها أن تؤدي إلى خسارة كبيرة في الحياة البحرية وارتفاع مستوى سطح البحر وتتسبب في حدوث أعاصير وكوارث طبيعية.


شارك المقال

0 التعليقات: