الاثنين، 25 يناير 2021

البكتيريا القاتلة تشارك مقاومة -المضادات الحيوية- بشكل أسرع مما نظن!


مجلة سحابة نت - ترجمات - تعتبر المضادات الحيوية عدوا قديما، وهي بالفعل بارعة في القتال، واتضح أن انتشار مقاومة المضادات الحيوية قد لا يكون محدودا كما نعتقد، ما يمنح المزيد من الأصناف وصولا أسهل لمقاومة المضادات الحيوية أكثر مما تعتقده في السابق، وجاءت النتائج من دراسة أجراها الباحث في المعلوماتية الحيوية، الدكتور جان زريميك، من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد، والتي بحثت فبها عن علامات التنقل بين عناصر الحمض النووي للانسان  التي تسمى البلازميدات.

وإذا شبهنا -الجينوم  بكتاب وجبات طهي، فيمكن تخيل البلازميدات على أنها قصاصات فضفاضة من الورق تحتوي على وصفات ثمينة مسروقة من الأصدقاء والأقارب. ويحتوي الكثير منها على تعليمات لصنع مواد يمكن أن تساعد البكتيريا على البقاء في ظل ظروف مرهقة.

وبخصوص البكتيريا، فإن جرعة المضادات الحيوية تكون مرهقة غالبا. وبينما كنا نستخدمها كشكل من أشكال الطب في الجزء الأكبر من مائة عام، فإن الحقيقة هي أننا استلهمنا ببساطة من سباق التسلح الميكروبي الذي قد يكون قديما قدم الحياة نفسها.

ونظرا لأن أنواعا مختلفة من الميكروبات ابتكرت طرقا جديدة لإعاقة نمو منافسيها من البكتيريا عبر العصور، فقد ابتكرت البكتيريا طرقا جديدة للتغلب عليها.وبالغالب  ما يتم الحفاظ على إجراءات الدفاع هذه في تشفير البلازميد، ما يسمح للخلايا البكتيرية بمشاركة المقاومة بسهولة من خلال عملية تسمى الاقتران.

ومن أجل توزيع البلازميدات على نطاق واسع بين الخلايا في عمل جرثومي، يجب أن تمتلك منطقة من الترميز الجيني تسمى أصل تسلسل النقل، أو oriT وهذا التسلسل هو ما يتعامل مع الإنزيم الذي يقطع البلازميد، لفتحه لسهولة النسخ، ثم يغلقه مرة أخرى. ومن دون oriT، من المقرر أن تظل الوصفة السرية للبلازميد في حوزة صاحبها، وفي الماضي، كان يُعتقد أن كل بلازميد يحتاج إلى امتلاك كل من oriT ورمز الإنزيم من أجل مشاركته في أعمال الاقتران.

وفي هذا الوفت من الواضح أن الإنزيم ليس بالضرورة خاصا بأي تسلسل oriT معين، ما يعني أنه إذا كانت الخلية البكتيرية تحتوي على العديد من البلازميدات، فقد يستفيد البعض من الإنزيمات المشفرة بواسطة الآخرين.

وإذا أردنا التوصل إلى كتالوج من البلازميدات التي يمكن مشاركتها - بما فيها تلك التي تحتوي على تعليمات لمقاومة المضادات الحيوية - فنحن ببساطة نحتاج إلى معرفة عدد التي تحتوي على تسلسل oriT. وللأسف، فإن العثور على هذه التسلسلات وتحديدها كميا يتطلب وقتا طويلا . لذلك طور زريميك وسيلة أكثر فاعلية للبحث عن oriT بناء على الخصائص الفريدة للخصائص الفيزيائية للتشفير.

وطبق النتائج على قاعدة بيانات تضم أكثر من 4600 بلازميد، وحساب كيف استندت البلازميدات المتنقلة الشائعة إلى انتشار oriT.

واتضح أننا ربما كنا بعيدا جدا عن العلامة في مدى شيوع هذا التسلسل الأساسي، حيث كانت نتائج زريميك أعلى بثماني مرات من نتائج التقديرات السابقة.

ومع الاعتبار لعوامل التحويل الأخرى ف، يمكن أن يعني أن هناك ضعف عدد البلازميدات المتنقلة بين البكتيريا، مع ضعف عدد الأنواع البكتيرية التي تمتلكها. 

وكان هناك اكتشاف آخر قام به زريميك، وهو مدعاة للقلق.

ويقول زريميك: "تنتمي البلازميدات إلى مجموعات حركية مختلفة، أو مجموعات MOB، لذا لا يمكنها الانتقال بين أي نوع بكتيري".

ومع ذلك، يقترح بحثه الآن نصف تسلسلات oriT التي وجدها مناسبة لأنزيمات الاقتران من مجموعة MOB مختلفة تماما، ما يشير إلى أن الحدود بين الأنواع البكتيرية قد تكون أكثر نفاذية للبلازميدات مما كنا نظن أيضا.

وكل هذا خبر مقلق في ظل السباق لتطوير علاجات جديدة مضادة للبكتيريا.

ونُشر هذا البحث في مجلة Microbiology Open.

المصدر: ساينس ألرت


شارك المقال

0 التعليقات: