الأحد، 17 يناير 2021

سلالة كورونا الجديدة: كيف نشأت وماذا نعرف عنها؟


 مجلة سحابة نت - وكالات - الانتشار السريع لسلالة فيروس كورونا الجديدة أدى  إلى رفع مستوى القيود على الاختلاط بين ملايين البشر حول العالم، ودفع الوضع الجديد عددا من الدول إلى حظر السفر إلى بريطانيا التي يدورها فرضت المستوى الرابع من تدابير مكافحة فيروس كورونا.

والسؤال المهم، كيف تطورت السلالة الجديدة للفيروس في غضون أشهر من مرحلة عدم الوجود إلى أنْ أصبحت الشكل الأكثر شيوعا للإصابات في إنجلترا؟

يرى مسؤولو الصحة في بريطانيا أن هذه السلالة الجديدة أكثر قدرة على الانتشار من السلالة الأولى، ورغم أن الأبحاث لاتزال في بداياتها، مما يثير الغموض ويطرح العديد من الاستفارات، ومن المعلوم أن الفيروسات تتحور طوال الوقت.

سلالة فيروس كورونا الجديدة هل يثير القلق؟

اجتمعت لهذه السلالة الجديدة عوامل جعلتها موضعا لإثارة قلق حقيقي، وذلك لعدة عوامل:

العامل الأول: سرعة الانتشار والاستحواذ على مكان النُسخ السابقة عليها من الفيروس، ما يعطي انطباعا بأن لها السيطرة على السلالة الأصلية من الفايروس.

العامل الثاني: هو قدرة هذه السلالة الجديدة على تطوير طفرات جينية تغير سلوك الفيروس،

العامل الثالث: قدرة الطفرات الجينية على تمكين الفيروس من إصابة الخلايا بشكل أكبر ما يعني زيادة معدل العدوى.

على أننا لا نمتلك يقينًا مطلقا. وقد تمسي سلالات جديدة من الفيروس أكثر انتشارا إذا تهيأت لها الأجواء في مكان وزمان ومناسب كما حدث في لندن والتي لم تتجاوز حتى وقت قريب تطبيق المستوى الثاني من تدابير مكافحة الوباء لكنها انتقلت في أيام قليلة إلى المستوى الرابع.

ويحتاج الأمر إلى مزيد من التجارب المعملية، لكن لا يتعين على متخذي القرار انتظار نتائج تلك التجارب لكي يضعوا تدابير احترازية للحد من انتشار السلالة الجديدة، بحسب ما صرح نيك لومان، الخبير في مؤسسة كوفيد 19 جينومكس بالمملكة المتحدة، لبي بي سي.

فيروس كورونا: وزير الصحة في بريطانيا يقول إن الإغلاق بسبب السلالة الجديدة قد يدوم شهورا أو أكثر.

كيف ومتى انتشرت السلالة الجديدة من فيروس كورونا؟

سلالة فيروس كورونا الجديدة تخلّقت في رئة مصاب في المملكة المتحدة أو في بلد آخر ذي قدرة أقل على رصْد الطفرات الجينية التي يطورها الفيروس.

ويمكن رصد هذه السلالة الجديدة في عمومٍ متفرقة من المملكة المتحدة، ما عدا أيرلندا الشمالية. لكنها موجودة بكثافة في لندن، وشرقيّ، وجنوب شرقي إنجلترا.

وتُظهر البيانات الواردة من حول العالم أن حالات الإصابة المسجلة بالسلالة الجدية من الفيروس في كل من الدنمارك، وأستراليا، وهولندا، هي لأشخاص قادمين من المملكة المتحدة.

وظهرت سلالةٌ أخرى شبيهة من الفيروس في جنوب أفريقيا. وهي تشترك في بعض صفاتها الجينية مع السلالة التي ظهرت في بريطانيا، لكنهما مختلفتين فيما يبدو.

هل تُجدي اللقاحات المصنعة مع السلالة الجديدة من فيروس كورونا؟

نعم، وبكثير من التأكيد. أو على الأقل لحدّ الآن.

وتوفّر اللقاحات الثلاثة الرائدة حائط صدّ منيع ضد السلالات الموجودة من فيروس كورونا.

وتساعد اللقاحات جهاز المناعة في مهاجمة أجزاء عديدة مختلفة من الفيروس، وحتى لو طرأت طفرات جينية على أجزاء من الفيروس، تظل اللقاحات تقوم بعملها المساعِد لجهاز المناعة.


شارك المقال

0 التعليقات: