السبت، 4 أبريل 2020

تقدم سريع في استخدام تقنية التعرف إلى الوجوه في بريطانيا


مجلة سحابة نت - ترجمات -   أجريت بين 16-2018  بسريّة كبيرة  تجربتان بكاميرات مراقبة تم وضعهما في  في حي كينغز كروس في العاصمة البريطانية لندن، لتحليل وجوه المارة من دون علمهم باستخدام تقنية التعرف إلى الوجوه، ما مكّن من التعرف إلى هؤلاء وتتبع حركاتهم طوال اليوم والاسبوع وحتى العام.
استخدام هذه التكنولوجيا المتطورة قرب محطات قطارات التي تشهد نشاط يومي كبير،  يثير جدلاً وفق ما كشفت “فايننشل تايمز”،  في هذا البلد الديموقراطي الذي لا يحدد إطارا تشريعيا لمثل هذه الاستخدامات الاستخباريتية.
ويأخذ منتقدو استخدام هذه التقنية عليها عدة مآخذ فيعتبرونه مساسا بالحقوق الأساسية، فيما يرى المدافعون عنها أنها عنصر مساعد في الحماية الأمنية للبلاد من أي خطر
أظهر استطلاع للرأي أجري في مطلع العام الحالي 2020م، أن هذه الممارسة تحظى تأييد واسع من العامة، إذ إن أكثر من 80 % من الأشخاص الذين استُطلعت آراؤهم أعلنوا تأييدهم لاستخدام الشرطة هذه التقنية في الحماية من المخاطر وتتبع المطلوبين الخطرين.
وعند الاستعانة بتقنية التعرف إلى الوجوه، تستند الشرطة إلى "قائمة مراقبة" للأشخاص المطلوبين "Black list وتترجم كاميرات المراقبة ملامح وجوه المارة من خلال نسخة رقمية تتم مقارنتها مع البيانات الموجودة على هذه القائمة. وفي حال كانت نسبة التشابه مرتفعة جدا، تعمد إلى إجراء تفتيش بحقهم.
وتشكل لندن مكانا ملائما لاستخدام تقنية التعرف إلى الوجوه إذ تضم 420 ألف كاميرا مراقبة موزعة في شوارعها، بحسب دراسة لمعهد “بروكينغز إنستيتيوشن” الأمريكية سنة 2017 صنفت العاصمة البريطانية مباشرة خلف بكين التي تضم 470 ألف كاميرا مراقبة منتشرة في شوارع العاصمة.
هذه التكنولوجيا تشكل “تغييرا جذريا حقيقيا في التوازن بين الدولة والمواطنين عن طريق إجراء زيادة كبيرة في مستوى المعلومات التي في إمكان الدولة الحصول عليها عن مواطنيها الذيي يتجول طوال اليوم أمام الكاميرات عن غير قصد ودون علمهم.

شارك المقال

0 التعليقات: