الأربعاء، 1 أبريل 2020

امش أكثر تعش أطول ... هذا ما خلصت به دراسة أمريكية


من يمش أكثر، يعش بصحة أفضل، أثبتته دراسة حديثة قارنت بين تزايد عدد الخطوات التي يمشيها الإنسان يوميا وتدني معدل الوفيات. وكتب  مختصون في مجلة “جاما” العلمية أن معدل الوفيات على نحو ملحوظ بين أشخاص مارسو مشي 12 ألف خطوة فأكثر في اليوم (24ساعة)، ونوه العلماء إلى أن المعدل الزمني لأداء هذه الخطوات خلال اليوم، لا يمثل عاملا مهما في النتائج.

عشر ألف خطوة في اليوم تحافظ على صحتك وجهازك المناعي، كان هذا وعدا ترويجيا في إعلان لشركة يابانية لإنتاج أجهزة عداد الخطى قبل سنوات طويلة، وقد اتبع العديد من الناس التوصية بدون أي دليل علمي على نجاحها، حيث صاروا يسخدمون أجهزة تتبع أداء اللياقة البدنية والساعات الذكية. غير أن عدد الخطوات المثالي للحفاظ على الصحة محل جدل علمي بين العلماء، وقد أسفرت دراسات لاحقة عن أرقام مختلفة تراوحت من 4500 إلى 18 ألف خطوة في اليوم الواحد.
قام فريق من المعهد الوطني الأمريكي للسرطان بتحليل بيانات برنامج (استقصاء الصحة الوطنية وفحص التغذية)، وهو مسح تمثيلي يرصد الحالة الصحية والأسلوب المعيشي للأمريكيين، وقد ركز الدارسون تحليلاتهم على 4840 شخصا تزيد أعمارهم عن 40 عاما كانوا يحملون مستشعر حركة لسبعة أيام في الفترة بين 2003 حتى 2006.  وقد سار هؤلاء 9124 خطوة في المتوسط في اليوم الواحد، وأظهر استقصاء لاحق في كانون الأول/ ديسمبر لعام 2015، أن 1165 شخصا من هذه المجموعة تُوفُّوا في الفترة الزمنية التي تلت الاستقصاء الأول، وأوضح الاستقصاء أن غالبيتهم (406 أشخاص) توفوا بأمراض القلب والدورة الدموية، فيما توفي 283 شخصا منهم بالسرطان.
ومن هذه المعلومات، قام الباحثون بحساب مخاطر الوفاة لمجموعات الاستقصاء المصنفة وفقا لعدد الخطوات التي كانت تسيرها كل مجموعة، وكانت النتيجة أن معدل الوفيات بالنسبة للأشخاص الذين كانوا يمشون أقل من 4000 خطوة في اليوم، بلغ 76,7 لكل 1000 شخص بالسنة، ويُقْصَد بمعدل “شخص بالسنة” مجموع السنوات التي جرى خلالها وضع كل المشاركين في دراسة تحت الملاحظة والمراقبة، ومثل هذه القيمة تعبر عن اتجاهات وتقييم المخاطر المحدقة بهم
ويتضح مثل هذا الاتجاه من خلال مقارنة بين المشاركين الأقل تحركا والآخرين الأكثر تحركا، إذ بلغ معدل مخاطر الوفاة بالنسبة للأشخاص الذين ساروا بين 4000 إلى 7999 خطوة، 21,4 لكل 1000 شخص بالسنة، ووصل هذا المعدل إلى 6,9 فقط بين الأشخاص الذين ساروا بين 8000 إلى 11999 خطوة، وتدنى هذا المعدل إلى 4,8 بالنسبة للأشخاص الذين ساروا أكثر من 12 ألف خطوة.

وقد انتهى بحث لـ”مدرسة هارفارد الطبية” في العام الماضي 2019 على نساء متقدمات في العمر إلى نتيجة خلاصتها بأن المعدل الزمني لأداء الخطوات في اليوم ليس له تأثير على معدل الوفيات إذا تم ضبط العدد الإجمالي للخطوات على اليوم.

المقال كامل على موقع القدس العربي

شارك المقال

0 التعليقات: