الأربعاء، 15 أبريل 2020

أين يبحث الفلكيون في الكون للبحث عن مخلوقات فضائية؟


مجلة سحابة نت - ترجمة - يبحث العلماء عن الحياة خارج الأرض منذ سنوات. والكل يترقب بشغف سماع إشارات راديو غريبة قادمة من الفضاء، وبحث العلماء عن إشارات للتغييرات الاصطناعية للنجوم، وقاموا بتقليب الصخور على كوكب المريخ، ومع هذا كله لم يجد الفلكيون شيئاً يثير الاهتمام حتى اللحظة. وعلى ما يبدو أننا وحيدون - أو أننا نبحث في الأماكن الخاطئة.
يدرك العلماء بأن الحياة قد تظهر حول نجوم مثل(الشمس)، وهم على علم بأن النجوم كشمسنا ستتحول إلى أقزام بيضاء White Dwarfs (نجوم صغيرة وكثيفة متشكلة من بقايا نوى نجوم يقارب حجمها حجم الكواكب) في نهاية المطاف حياتها.
لذا يتوجب على العلماء تركيز في بحثهم حول الأقزام البيضاء (التي سوف تصبح كشمسنا).
النهاية قريبة رغم عقود من البحث بداخل نظامنا الشمسي ومجموعة من الأنظمة النجمية الأخرى، لم نعثر على أي مخلوق. بحسب علمنا، فإننا وحيدون في مجرة درب التبانة بأكملها وربما بالكون.
البحث لم يتوقف لحظة لأننا لم نفتتش في كل زاويا درب التبانة، وقلم العلماء بإرسال إشارات راديو، فقد بدأنا منذ عقود قليلة فقط بانتظار سماع رسائل راديو من خارج الأرض، عند أخذ الامتداد الهائل لمجرتنا في الحسبان وبطء سرعة الضوء نسبة للمساحة الشاسعة، فإن ذلك يعتبر بشكل أساسي وقتاً قليلاً جداً.
ويظل السؤال الأهم عن ماذا يبحث العلماء تحديدا  لإيجاد حياة خارج الأرض؟ نحن نعرف نسخة الأرض عن الحياة الذكية: لقد ظهرت على سطح كوكب مليء بالصخور، وفير بالمياه، لديه غلاف جوي جيد و يدور حول نجم. نحن حقا لا نملك أدنى فكرة عن ما تبدو عليه الحياة خارج الأرض، ولكن بناء على ما نعرفه عن الحياة على الأرض، بإمكاننا الافتراض بأن الحياة خارجها قد تطورت في ظروف مشابهة. لذا، بناء على ذلك الرهان بإمكاننا البحث عن عوالم تشبه عالمنا الأرضي.
لكن النجوم لا تبقى إلى الأبد، حتى تلك التي تشبه شمسنا فحسب النظريات فإنه بعد مرور 4 مليارات عام، ستبدأ الشمس بلفظ أنفاسها بحيث تصبح وحشاً أكبر بكثير وستبتلع الأرض. بعد ذلك، ستتوجه من الداخل إلى الخارج من خلال سلسلة بشعة من ارتجاجات الموت الدالة على نهاية الحياة منشئةً سديماً كوكبياً يملأ النظام الشمسي بأكمله.
هذا يعني أن مصيرنا ومصير الكائنات الفضائية على المدى البعيد مجهول، فحين يحل موعد انتهاء عمر الشمس،يفضل أن نفكر بربط أمتعتنا والانتقال إلى مكان أكثر أمان فيحين حافضت البشرية على وجودها 4 مليار عام.
ويظل السفر بين النجوم  ليس أمراً هيّن في الواقع، فالسفر بين النجوم هو على الأرجح بعيد المنال أصلاً. بسبب طول المسافات الشاسعة وكمية الطاقة الهائلة المطلوبة للقفز من نجم إلى نجم وإمكاناتنا الحالية لا تسمح بذلك.
كما يتطلب نقل حضارة  (أو حتى جزءاً من حضارة) كميات هائلة من مستلزمات هذه الحضارة، كالطاقة، والكتابة، والألة، والاتصالات، وتطول القائمة.
تعتبر الكواكب الصالحة للحياة الأدمية  كما نعرفها هي نادرة، وقد يجدها المسافرون بين النجميون متباعدة جداً عن بعضها للهبوط عليها، مما  يجعل الفكرة سيئة ليس بالضرورة هو استحالتها، لأن ترك النظام الشمسي حين انفجار شمسه فإننا ملك ما يكفي من الوقت والجهد والمال والموارد معاً. و إذا قررنا نحن أو حضارة فضائية ما العثور على موطن جديد، قد يكون من الأفضل النظر إلى الأقزام البيضاء التي تمثل حاليا 15% من كل النجوم الموجودة في الكون. وذلك لأننا حين نأخذ بالاعتبار أن الشمس ستصبح قزماً أبيضاً يوماً ما، فإن بعض الأقزام البيضاء قد تستضيف كواكب ذات ظروف مشابهة لكوكب الأرض، ومع فحوصات منظمة SETI (البحث عن ذكاء خارج الأرض) لم تستهدف الأقزام البيضاء إلا منذ وقت قريب جداً، ولذا فقد أهدرنا عدّة سنوات.

شارك المقال

0 التعليقات: