الخميس، 2 أبريل 2020

وكالات الفضاء تمنع من انتشار كورونا في الفضاء؟


 وكالتي الفضاء الأوروبية والأمريكية وصلها تأثير تفشي وباء كورونا. فكيف أثر انتشار الفيروس على الوكالتين؟ وما هي الإجراءات التي يتم اتخاذها لمنع انتشاره إلى الفضاء الخارجي؟
بسبب انتشار وباء كورونا الكثير من الموظفين حول العالم نقلوا أماكن عملهم إلى بيوتهم، يتوجب على العاملين في وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) والأمريكية (NASA) مواصلة العمل وكأن شيئاً لم يتغير. ومع ذلك فقد أقرّ مركز المراقبة التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، ومقره ألمانيا،أقر مجموعة من التدابير في سبيل حماية علمائه وموظفيه، مما أدى إلى تأجيل أو إيقاف عدد من التجارب والمشاريع العلمية أو حتى البعثات الفضائية خارج الكوكب.
ومن المفترض أن تنطلق مركبة "إيكسو-مارس" هذا العام 2020  نحو كوكب المريخ،  لكن المشروع تم تأجيله إلى غاية عام 2022. و "إيكسو-مارس" هو برنامج روسي أوروبي  مشترك.
ومع إغلاق الحدود في العديد من البلدان حول العالم ووقف حركة الملاحة الجوية، أصبح من الصعب على الموظفين من جنسيات مختلفة الانتقال من وإلى مقار وكالة الفضاء الأوروبية. ويقول رالف دينزينغ مدير مركز المراقبة بالوكالة (ESOC) لموقع "فيوترزون" العلمي الألماني: "نحن مرتبطون بالعديد من الشركاء، فبناء قمر صناعي يتطلب فريقاً كبيراً يعمل في صالات كبرى. كل شخص يقوم وبشكل موازٍ بتركيب القطع والبراغي. بعدها يتم نقل القطع المركّبة إلى مكان آخر، وبالطبع أضحت المسألة معقدة" في ظل الظروف الحالية.
كما أنّ  هناك تحدٍّ هائل أمام الوكالة الأوروبية يتمثل في تقليل التجمع البشري داخل منشآتها، ضمن إجراء يعتبره علماء الفيروسات ضرورة قصوى لمكافحة انتشار المرض. ففي مركز المراقبة (ESOC) هناك قرابة 900 عامل، 700 منهم يعملون عادة بالقرب من بعضهم البعض. ومنذ أسبوع تقلص العدد إلى خمسين عامل فقط، أي أن جميعهم انتقلوا إلى العمل في البيت في المرحلة الراهنة، لكنّ "هذا الحل لا يمكن أن يستمر طويلاً".
التدابير التي اتخذتها وكالة الفضاء الأوروبية جاءت بعد أن تم تسجيل حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد داخل الوكالة، والمصاب "يخضع حالياً للحجر الصحي"، وفقاً لما أعلنت الوكالة أواخر مارس للعام الحالي 2020، وأوضحت أن الطواقم الطبية تقوم حالياً بإجراء فحوصات لمن خالطوه. وبحسب الوكالة فإن الموظف لم يكن يعمل في المراكز الحساسة داخل مركز المراقبة، وأنه تمّ تعقيم مكتبه ومكان عمله "بحرفية ودقة" تستحيل أن تبقي ثرا للفايروس.

شارك المقال

0 التعليقات: