الأحد، 26 أبريل 2020

نجماً زائفاً يمتلك أعتى الرياح المرصودة على الإطلاق


مجلة سحابة نت -  العلماء يعيدوا النظر مرة أخلى في الصور الفضائية وهى جرم غريب ورصدوا أقوى رياح تم اكتشافها على الإطلاق وهي تهب من نوع فريد من الثقوب السوداء يطلق عليها اسم النجوم الزائفة (Quasar).
وحسب الفلكيون:  يتشكل النجم الزائف عندما يقوم ثقب أسود فائق بتسريع الجزيئات التي لا يمكنه امتصاصها بصورة ضخمة لدرجة أنها تصل إلى سرعة الضوء،  حين تنطلق مبتعدة عن الثقب الأسود على كأشكال ساطعة تشبه الطائرات النفاثة.
واحيانا تنتج النجوم الزائفة رياحا يمكن أن تهب عبر المجرة المحيطة، مما يقلل من إمكانية نشأة نجوم. ولكن، حتى الآن، لم يسبق أن رأى العلماء رياحا قادمة من نجم زائف بهذه الدرجة من  القوة.
 سارة جالاغر (Sarah Gallagher)، وهي عالمة فلك في الجامعة الغربية في كندا،  تقول:" في حين أنه قد سبق ولوحظ وجود رياح عالية السرعة في النجوم الزائفة، إلا أن هذه الرياح قد كانت هشة ورقيقة، ولا تحمل سوى مقدار ضئيل نسبيًا من الكتلة. في المقابل، يقوم التدفق القادم من هذا النجم الزائف بجرف كم هائل من الكتلة بسرعة فائقة. إن هذه الرياح قوية جدًا، ونحن لا نعرف كيف يمكن لنجمٍ زائف إطلاق شيء بهذه الضخامة. تكوّن النجم الزائف الذي تمت دراسته مؤخراً، والذي يشير اليه العلماء بإسم "SDSS J135246.37+423923.5" من خلال ثقب أسود فائق تعادل كتلته 8 مليار ضعف كتلة شمسنا أو حوالي 2000 ضعف كتلة الثقب الأسود الذي يقع في مركز مجرتنا، وفقاً لحسابات الفريق العلمي. تم اكتشاف هذا النجم الزائف لأول مرة من خلال مشروع يسمى مسح سلون الرقمي للسماء (Sloan Digital Sky Survey)، والذي ينتج خرائط ضخمة للكون، وقد أعيد النظر فيه بواسطة تلسكوب الجوزاء الشمالي (Gemini North telescope) الموجود على قمة بركان مونا كيا في جزر هاواي. كما احتاج الفريق المسؤول عن البحث الجديد إلى تطبيق تقنية تم تطويرها مؤخراً لتحليل هذا النوع من النجوم الزائفة، والذي يشير اليه العلماء بأسم "نجم زائف ذو خط امتصاص عريض" (broad absorption line quasar) بناءاً على الخاصية المميزة التي تتمتع بها هذه الأجرام. تقول كارين لايلي (Karen Leighly) في نفس البيان، وهي مؤلفة مشاركة في البحث الجديد وعالمة فلك في جامعة أوكلاهوما:" لقد دُهشنا، إن هذا ليس بنجم زائف جديد، ولكن أحدا لم يكن يعلم كم كان هذا النجم الزائف مثيراً للدهشة إلى أن حصلنا على أطياف مرصد الجوزاء، حيث كان يصعب دراسة تلك الأجرام قبل أن يقوم فريقنا العلمي بتطوير هذه المنهجية والحصول على هذه البيانات. والآن يبدو أنها قد تكون أكثر أنواع النجوم الزائفة العاصفة إثارة للاهتمام ". صورة توضيحية لنفس النظام كما يُرى بالاشعة تحت الحمراء. (حقوق الصورة: International Gemini Observatory/NOIRLab/NSF/AURA/P. Marenfeld) تشير الحسابات المستندة إلى هذا التحليل إلى أن هذا الجرم بالذات ينتج أقوى رياح لنجم زائف اكتشفها العلماء .

تعتبر هذه الظاهرة مثيرة للاهتمام ، لأن العلماء يعتقدون أن مثل هذه الرياح تلعب دورا هاما في تشكيل المجرات المحيطة بالجرم. في حين  يأمل الباحثون أن لا يكون هذا النجم الزائف الوحيد من نوعه. ويقول هيون سيوب تشوي (Hyunseop Choi) في نفس البيان، وهو المؤلف الأول للبحث الجديد وطالب دراسات عليا في جامعة أوكلاهوما :"لا نعرف كم عدد هذه الأجرام الاستثنائية في فهرس النجوم الزائفة الذي لا نعرف عنه شيئاً بعد. قد يكون هناك المزيد من النجوم الزائفة ذات التدفقات القوية للغاية مخبأةً في استطلاعاتنا". تم وصف البحث في ورقة علمية نُشرت في يوم 1 آذار/مارس في مجلة Astrophysical Journal.

شارك المقال

0 التعليقات: