السبت، 18 أبريل 2020

روبوتات بدل الإنسان في توصيل البضائع تجنبًا لكورونا


مجلة سحابة نت - لجأت متاجر "برود برانش ماركت" الأميركية لبيع المواد الغذائية، بروبوتات آلية تسطيع إيصال البضائع للزبائن التي باتت خدماتها تستقطب عددًا متزايدًا من الزبائن خلال أزمة وباء كورونا المستجد، تفاديا للإغلاق أو لتعريض عمال توصيل كثر للخطر.

ويجوب هذا الجهاز الأبيض المصنوع على شكل ثلاجة صغيرة، شوارع واشنطن ويتوقف على الأرصفة لترك أولوية المرور للسيارات قبل أن يواصل طريقه إلى منزل عائلة وليامز المجاور.

واستقبله المواطن الأميركي، جايك وليامز، وعليه أن يفك رمزه السري، قبل أن يخرج منه أكياسًا من الفواكه وقطعة خبز وشطائر البيتزا.

وعقّب وليامز "إننا لم نعد قادرين على الذهاب إلى المتاجر، وهو أمر مسلّ لها"، في إشارة إلى ابنته إميليا ذات السنوات الثلاث.

وسجلت شركة "ستارشيب تكنولوجيز" التي تتخذ مقرًا لها في سان فرانسيسكو ازديادًا في طلبات التوصيل عبر الروبوتات في عشرات المدن حول العالم.
وبدأت الشركة التي أنشأها اثنان من مؤسسي "سكايب"، العمل مع "برود برانش ماركت" في نيسان/ أبريل الجاري، لتلبية حاجات المتجر الذي يحول صغر مساحته دون تنفيذه تدابير التباعد الاجتماعي المفروضة من السلطات المحلية.

وتؤمّن عشرة روبوتات في كل يوم، بنشاط مستمر توصيل الطلبيات من متجر البقالة، على ما توضح مديرة الموقع ترايسي ستانارد. وذكرت أنه "من اللطيف رؤيتها تتجول في الحي، هذا يسعد الناس".

بالمقابل، لا تلبي عمليات التوصيل بالروبوتات من "ستارشيب" وغيرها من الشركات في القطاع سوى حاجة نسبة ضئيلة من طلبيات توصيل الأطعمة، لكنها تضيء على حاجة متزايدة في زمن التباعد الاجتماعي والمخاوف من تفشي الوباء.

وذكرت وكالة الأنباء الدولية "بلومبيرغ" أن المسيرة الحثيثة للتكنولوجيا وتفشي الفيروس الأخير، تزيد من حاجتنا للاستعانة بالروبوت، وترجّح إمكانيّة أن الآلات ستُزيح يومًا ما معظم البشر من العمل.
وتابعت أنه "يمكن للذكاء الاصطناعي تدريب لاعبي كرة القدم وكتابة القصص الإخبارية، وأكثر من مليونيّ روبوت يصنعون كل شيء تقريبًا نحتاجه".

وأودى وباء كورونا المستجدّ بحياة أكثر من 40 موظفًا في بقالات داخل الولايات المتحدة، بحسب تعداد أجرته صحيفة "واشنطن بوست". إثر ذلك نظم عمال توصيل تظاهرات للمطالبة في أرجاء البلاد، من أجل تحسين شروط السلامة التي يعملون في إطارها.

وأكد نائب رئيس "ستارشيب" راين تووهي أن "الطلب على عمليات التوصيل من دون احتكاك بشري ازداد بدرجة كبيرة في الأسابيع الأخيرة".
وتنتقل الروبوتات بمعدل سرعة يبلغ ستة كيلومترات في الساعة ويمكنها نقل ما يصل إلى ثلاثة أكياس تسوق. وسلكت عدّة شركات هذا المسار.
وخضعت روبوتات مستقلة مشابهة لاختبارات من جانب "أمازون" التي توفر أيضًا عمليات توصيل بواسطة الطائرات المسيّرة، وهي آلات تثير اهتمامًا متزايدًا أيضا.

كذلك تختبر شركة "وينغ" الناشئة التي أنشأتها "ألفابت" المالكة لـ"جوجل"، توصيل الأدوية التي لا يتطلب شراؤها وصفة طبية في ولاية فيرجينيا. وهي سجلت ازديادًا كبيرًا في الطلبيات بحسب متحدث باسم الشركة.

وأشارت شركة "زيبلاين" الأميركية الناشئة التي توصل معدات طبية عبر الطائرات المسيّرة في إفريقيا، في تغريدة عبر تويتر إلى أنها ترغب في تقديم خدمات مشابهة في الولايات المتحدة حالما تحصل على الإذن القانوني. وقالت "إننا كشركة أميركية في ظل الأزمة، نريد مساعدة بلدنا أيضا.

شارك المقال

0 التعليقات: