السبت، 28 مارس 2020

اكتشاف كون اختفى قبل "الانفجار العظيم"


ترجمات - سحابة نت - 
قال علماء الفلك أن الكون الذي نعيش فيه ليس أول الأكوان، وأن هناك كونا آخر قبل نشأت كوننا، من خلال اكتشافهم ما يمكن أن نسميه بأشباح الثقوب السوداء في خلفية الكون.

وأضاف للعلماء، أن هناك أكوان أخرى، في الدهور السحيقة السابقة، والتأكيد أنها سبقت كوننا الحالي وكانت تحتوي على ثقوب سوداء، تماما مثل الكون الذي نعيش فيه، كما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية مؤخرا.

وأشار العلماء أن إشعاع خلفية الكون الميكروويفي ("إشعاع خلفية الكون" اختصارا: وهو عبارة عن أشعة كهرومغناطيسية توجد في جميع أركان الكون بنفس الشدة والتوزيع) - تماما مثل التشويش الذي نراه على شاشات التلفزيون – هو أكبر دليل على بقايا هذه الثقوب السوداء، بحسب ما ذكره علماء الفيزياء بقيادة العالم البريطاني الراحل ستيفن هوكينغ - حال على نوبل في الفيزياء، والعالم روجر بنروز، في دراسة نشرت في أغسطس من عام 2019م.

وذكرت الدراسة التي قام بها العالم بنروز ودانيال آن من جامعة نيويورك والعالم  وكرجيزستوف من جامعة وارسو ونشرتها دورية "آركسيف" arXiv، أنه في تاريخ الفضاء والزمن، تتكون الأكوان وتتمدد ثم تموت على نحو متتال، وأن الثقوب السوداء فيها تترك أثرا (أشباحها) في الأكوان اللاحقة.
وجادل علماء الفلك هؤلاء بأن أثر الثقوب السوداء البائدة مازال موجودا في إشعاع خلفية الكون الحالي.
ووفقا للعلماء، فإن الثقوب السوداء تمتص كل ما حولها، وبعدها تبدأ بالانكماش التدريجي على مدى دهور طويلة وممتدة، وتفقد طاقتها عبر إطلاق الجزيئات عديمة الكتلة، التي يطلق عليها الفوتون والغرافتون في أرجاء الكون، وأنه في لحظة زمنية ما، ستتفكك هذه الثقوب السوداء وتتحلل بشكل كامل وتخلف وراءها "رغوة" من الفوتون والغرافتون عديمة الكتلة، غير الخاضعة لعامل الزمن والمكان، لكنها تنتقل في الفضاء بسرعة الضوء، كما أوضحت نظرية النسبية لآينشتاين.
ويختلف بعض العلماء،على  أنه عند تلك اللحظة يبدأ الكون الشاسع الخالي، في مرحلة ما قبل الثقوب السوداء، بتشكيل كون فائق الكثافة وصولا إلى لحظة "الانفجار العظيم" حيث يختفي الزمان والمكان بين أي شيء، لتبدأ العملية مجددا في انشاء كون جديد.
ويطرح العلماء تساؤل أنه في حال لم يكن الكون الجديد يحتوي على ثقوب سوداء من الأكوان السابقة، فكيف لها أن تترك أثرا في خلفية الكون؟
و بدأ علماء الفلك هؤلاء بالمطالبة بتعديل نظرية الانفجار العظيم، بإضافة الخلاصة التي وصلوا إليها، والتي تقول إن الأكوان تنمو وتتطور ثم تتسع وتتمدد قبل أن تندثر، مخلفة وراءها بقايا وآثار الثقوب السوداء في خلفية الكون.

شارك المقال

0 التعليقات: