الاثنين، 30 مارس 2020

شرب الماء بانتظام هل يؤثر على فيروس كورونا


 سحابة نت - نقلا عن موقع BBC Future: 
مع بداية انتشار كورونا  قيل إن الكوكايين قد يعالج المصابين، وقامت الحكومة الفرنسية بتكذيب الخبر بعد انتشاره  على وسائل التواصل الاجتماعي. ثم أ‘تقد  أن الأيس كريم يساعد على الوقاية من المرض، واضطرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لإصدار بيان تُكذب فيه ذلك. وبعدها فيل بأن شرب الكلور قد يقي من الفايروس.
بعد مضي أشهر قليلة على انتشار وباء كورونا، إلا أن العديد من الروايات انتشرت عن كيفية الوقاية منه، فقيل إن الإكثار من شرب الماء يقي من العدوى. وفيما يلي أسباب استبعاد صحة هذا الاعتقاد أيضا.

أوصت بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بأهمية ابقاء على الفم رطبا وشرب الماء كل 15 دقيقة، باعتبار أن ذلك سيساعد في التخلص من الفيروس باتجاه المريء والمعدة حيث سيقضي عليه الحمض المَعِدي في المعدة.

تقول أخصائية في علم الأوبئة السريرية كالبانا سباباتي، من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي: "إنها فكرة ساذجة للغاية، لا أستطيع حتى التفكير في مدى صحتها".
وتشير الاخصائية إلى أن العدوى تبدأ عادة بعد تعرض المرء لآلاف أو ملايين الجزيئات الفيروسية، وبالتالي فشرب الماء لبلع القليل منها بالمريء لن يؤثر كثيرا، وتضيف: "من المستبعد تماما أن يتمكن الشخص من بلع كافة الجزيئات الفيروسية باتجاه المعدة، فمن شبه المؤكد أن بعضا منها دخل عبر فتحتي الأنف".

وهناك سبب آخر لخطأ هذا الاعتقاد، فحتى لو لم يكن الفيروس قد توغل داخل خلايا الجهاز التنفسي فبإمكانه ولوج الجسم بطرق أخرى. فبينما يصاب البعض عن طريق ملامسة منقطة الفم والأنف والعين بأصابعهم وعليها الفيروس.
كذلك لا يُعتقد أن اللمس هو السبيل الرئيسي لانتقال العدوى، لأنها قد تنتقل أيضا عبر استنشاق الهواء  الذي يحوي آلاف الجزيئات الفيروسية والذي يطلقه السعال والرشح - سواء استنشقه الشخص مباشرة أو بعد ساعات من بقائه معلقا في الهواء.

يُعتقد أن فيروس كورونا قد يبقى حيا حتى في المعدة أيضا، كما أن هناك سبب آخر يستبعد فائدة شرب الماء في منع العدوى، فرغم الاعتقاد بأن حمض المعدة سيقضي فورا على أي جزيئات للفيروس - باعتبار أن مؤشر حمضية السائل المَعدي ما بين 1 و3 أي يناهز حمض البطارية المذيب للفولاذ (حتى إن علماء ابتكروا وسيلة لاستخدامه كمصدر للكهرباء)- إلا أن الفيروس قد يكون أقوى من ذلك بكثير.

شارك المقال

0 التعليقات: